مقالات

معاناة کشف الکنوز

الدکتور نجفقلی حبیبی  ۱۳۹۰/۱۲/۰۹

 

 

ان الکتبة یعدون اکبر ضحایا صناعة الطباعة. وکان هؤلاء یکسبون رزقهم من خلال کتابة المخطوطات فی العصور الغابرة، لکن صناعة الطباعة جاءت لتتحول الى منافس لدود لهم. ان ما وصلنا من التراث العلمی والفکری من القرون السالفة، تم عن طریق هؤلاء الکتاب المغمورین. وقد خلق هؤلاء بوصفهم الوسیط بین المؤلف والقارئ، المخطوطات التی تحولت الیوم الى اعمال ثمینة وقیمة من الناحیة المعنویة والناحیة المادیة احیانا. فمن جهة، لم یکن بالامکان تجاهل المخطوطات التی خطها الکتبة ومن جهة اخرى، وعلى الرغم من العمل المتواصل لمکائن الطباعة، لم یکن ممکنا اصدار ونشر جمیع المخطوطات التی تعود للقرون الماضیة من دون تصحیح. وبناء على ذلک یبدو ان المصححین، اصبحوا یحلون محل الکتبة القدماء مع اختلاف ان هؤلاء اشخاص خبراء ومتخصصون من الضروری ان یملکوا نطاقا واسعا من العلم والمعرفة. ان البحث بین رفوف المکتبات لازالة غبار النسیان عن الکنوز المکتوبة القدیمة، والتنقل من مدینة الى اخرى للعثور على المخطوطات والعمل على قراءة هذه الاعمال ومقارنتها من اجل تقدیم تصحیح خال من العیب والنقیصة، عمل یتطلب فی الدرجة الاولى عشقا ودافعا یضرب بهما المثل وفی الدرجة الثانیة، صبرا کبیرا یکون قادرا على ازاحة الجبال الراسیات. ان الدکتور نجفقلی حبیبی قام لحد الان بتصحیح اکثر من ثلاثین عنوان کتاب فی مجال الفلسفة الاسلامیة وکتب لها مقدمة. وقد صب جل اهتمامه على التصحیح وجمع التألیف والکتابة فی کتابة مقدمة على هذه التصحیحات. ان الکثیر من کتب السهروردی التی فی متناولنا الان، هی نتاج تصحیحه.

 

ولد الدکتور نجفقلی حبیبی فی مدینة خوانسار عام 1941. ودرس فی شبابه العلوم الدینیة فی الحوزات العلمیة الدینیة ومن ثم واصل الدراسة فی کلیة الالهیات بجامعة طهران حتى مرحلة الدکتوراه فی فرع الفلسفة، وبعد الثورة التحق بالهیئة العلمیة لجامعة طهران. وهو متقاعد من هذه الجامعة منذ فترة.

 

- کیف حدث واخترت الفلسفة؟

قبل الجامعة، کنت فی الحوزة العلمیة، اقرأ منظومة السبزواری وربما دفعنی ذلک الى التوجه نحو الفلسفة فی امتحانات دخول کلیة الالهیات. ان تعرفی على شرح المنظومة هو الذی جعلنی ادخل عالم الفلسفة. ولهذا السبب اظن ان دراستی الفلسفة، لم یکن اجراء حصل من منطلق الوعی، لکن على ای حال، کانت لدی رغبة باطنیة بالفلسفة.

 

- لو وضحت سبب هذه الرغبة الباطنیة...

لقد استأنست بموضوعات الفلسفة عن طریق شرح منظومة الملاهادی سبزواری، وهذا الاستئناس ادى الى ان انتخب الفلسفة بعد دخول کلیة الالهیات بدلا من الفقه او اللغة العربیة. وفی الحقیقة الانجذاب المعنوی هو الذی قادنی بهذا الاتجاه.

 

هل ندمت بسبب هذا الانتخاب؟

کلا اطلاقا. طبعا وبسبب خلفیتی الدراسیة، لم یکن بالامکان بالنسبة لی دراسة فرع اخر مثل علم الاجتماع والعلوم السیاسیة، وقد التحقت على ای حال بکلیة الالهیات. ومن بین فروع هذه الکلیة، کانت الفلسفة اکثر انجذابا بالنسبة لی.

 

منذ متى بدأت ممارسة التصحیح؟

لقد تبلور هذا الشغف لدى اثناء کتابة اطروحة الدکتوراه. وکانت اطروحتی حول الاراء الخاصة للسهروردی فی الحکمة الالهیة. وخلال دراسة کتب السهروردی، انتبهت الى ان رسالتین له نصهما عربی وفلسفی، لم یتم تصحیحهما واصدارهما حتى تلک الفترة. لذلک قررت تصحیحهما واصدارهما. وقد عبر الاستاذ حسن نصر الذی کان آنذاک استاذ کلیة الادب الفارسی بجامعة طهران ورئیس جمعیة الحکمة والفلسفة، عبر عن ارتیاحه لهذا الامر وقام باصدارهما. ومذاک تصاعد لدی الشغف فی تصحیح المخطوطات وبدأت سلوک هذا الطریق.

 

- لعالم الفلسفة جذابیته، لم اخترت التصحیح؟

ان التصحیح عمل شاق للغایة وهو بحاجة الى صبر کبیر. ان تصحیح النصوص الفلسفیة، یضع الکتب الاصلیة لمؤلفی القرون الماضیة بتصرف الطلبة، لکن ان کانت المخطوطات فی المتناول بصورة خطیة، فان الاساتذة لن یبذلوا جهدا کبیرا لتدریسها کما انه لا یمکن توقع الکثیر من الطلبة فی هذا الخصوص. لذلک شغفت باحیاء النصوص الفلسفیة القدیمة. وکان ضروری تصحیح هذه النصوص وطباعتها وتنقیحها طبقا للقواعد الجدیدة، ووقفت على ضرورة هذا العمل اکثر بعد طباعة اول تصحیحاتی، لانی عرفت بان علماءنا الکبار انجزوا اعمالا ضخمة فی القرون السالفة وترکوا عنهم اعمالا قیمة. لکن هذه الکتب لم یتم طباعتها واصدارها ابدا لکی نطلع علیها، او فی افضل الظروف، طبعت بطریقة الطباعة الحجریة، لکن جیلنا الحاضر لم یعتد على قرائتها.

 

ولهذا السبب قررت تصحیح هذه الکتب بطریقة علمیة لکی تُقرأ اکثر من قبل اصحاب الخبرة. وقد واجه تصحیح هذه الاعمال خلال السنوات الاخیرة اقبالا کبیرا لحسن الحظ. لکن هذه الجهود غیر کافیة لان هناک الالوف من کتب علمائنا السابقین موجودة کمخطوطات. فی حین اننا بحاجة الى قراءة هذه الکتب من اجل کتابة تاریخ المنطق والفلسفة والکلام والعرفان لکی یتسنى لنا الحدیث عن مرحلة تاریخیة بصورة موثقة. وطالما بقیت هذه المخطوطات فی المکتبات یغطیها التراب والغبار، لا یمکن الافادة منها. ولهذا السبب فاننا لا نملک تاریخ فلسفة جید. وهذا الوضع ینطبق ایضا على الکلام والمنطق. ان کتب التاریخ التی هی فی متناولنا الان، کتبت على ید الاوروبیین وان علماءنا المعاصرین قلما اهتموا بخلق هکذا اعمال قویة، لانهم لم یملکون مصادر. ولهذه الاسباب، یعد تصحیح المخطوطات السابقة، ضرورة لابد منها. فان اهتم العلماء الموهوبون والصبورون بتصحیح هذه المخطوطات، لکانت تتوفر لدى الباحثین، امکانیة تألیف کتب التاریخ التی اشرت الیها.

 

- الم یشکل کتابة عمل مستقل، جزءاً من اهتماماتک؟

لم اکتب شیئا بشکل مستقل، لکن کتابة مقدمة على المخطوطات التی اصححها، یعد عملا ضخما بحد ذاته. انی مستأنس بالکتابة لکنی اعتمد هذه الکتابة، من خلال مقدمة التصحیح. اکتب فی بعض الاحیان مقالات، لکنی قلما الفت کتابا بصورة مستقلة.

 

- فضلا عن التصحیح الذی یعد المادة الخام لتاریخ الفلسفة، فان الکثیر یشددون على اهمیة الشرح والنقد ومنزعجون من انعدامهما. هل اهتممت بهذا المجال؟

اطلاقا. انی مازلت اعتبر ان من واجبی طالما استطعت، تصحیح الکتب ووضعها تحت تصرف الباحثین. وطبعا فان بعض الباحثین، لا یتحلون بالصبر بما یکفی للتصحیح ویفضلون شرح ونقد الکتب الفلسفیة. ولدینا الان باحثین، ینشطون فی هذا المجال.

 

هل تقیم بالایجابیة عمل هؤلاء الباحثین؟

فی الحقیقة کلا! ان کتابة الشرح والنقد الجیدین، تتطلب همة عالیة، لکن قد یواجه الباحثون الکثیر من الصعاب والمشاکل، بحیث لا یتوفر لدیهم الوقت الکافی لانجاز مثل هذه الاعمال. لکن تصدر على ای حال عدة کتب سنویا فی هذا المجال. وکلما شجعنا الناقدین على النقد، فان هذا التیار سیتعزز. یجب علینا بدایة التعرف على ما نملک ومن ثمن نصدر احکاما عن صحتها وعدم صحتها. انا والمصححون الاخرون، نعرف ما نملک والاشخاص الاخرون یمارسون النقد. ان کتب النقد محدودة والنقد یصدر فی الغالب على شکل مقالات. وهناک مشوار طویل لکی یتم اثراء النقد، یجب الاکثار من الکتابة وعدم الاستسلام للیأس. یجب ان اقر بان وجود الشبان الناشطین فی هذا المجال یبعث على الامل. آمل ان یحدث تیار یتمکن من خلاله ناقدو الاعمال الفلسفیة من تحدید مکامن الضعف فی المخطوطات المصححة برؤیة علمیة وانصاف، لکی ینمو تدریجیا تیار النقد.

 

- ان العثور على المخطوطات، عمل صعب بالتأکید، کیف تعثر على هذه المخطوطات؟

 

توجد فی ایران عدة مراکز للاحتفاظ بالمخطوطات، کما تم اصدار فهرس لهذه المخطوطات. ان المکتبة المرکزیة لجامعة طهران ومکتبة مجلس الشورى الاسلامی ومکتبة ملک الوطنیة ومکتبة مدرسة الشهید مطهری تعد من المراکز الرئیسیة للاحتفاظ بالمخطوطات فی طهران. وفی المحافظات، هناک مکتبة الروضة الرضویة فی مدینة مشهد ومکتبة ایة الله مرعشی نجفی وایة الله کلبایکانی وکذلک مراکز بمدینتی اصفهان وشیراز تحتفظ بمخطوطات فیها. وتملک مدینة اسطنبول الترکیة مخطوطات کثیرة. ویوجد بعض منها فی العراق ومصر. کما ان الکثیر من مخطوطات البلدان الاسلامیة انتقلت فی غمرة فوضى القرنین الثامن عشر والتاسع عشر الى اوروبا. على ای حال ومن خلال القلیل من الجهد والنفقات، یمکن الحصول على المخطوطات المنشودة.

 

ان العثور على هذه المخطوطات لاسیما افضلها، بحاجة الى بحث لکن الشخص الذی یقوم بهذا العمل، یتحمل صعابه. لا یجب تصور ان المخطوطات یتم الحصول علیها بسهولة، رغم ان هذا اصبح اسهل من الماضی. ان معظم المکتبات صورت صفحات المخطوطات، وتعطی للباحث القرص المدمج (سی دی) عنها. وفی الفترة التی اصدرت اول تصحیحاتی فی عام 1977 کان ایجاد المخطوطات وتصحیحها عملا صعبا للغایة.

 

- انک تمضی بلاشک الکثیر من وقتک فی المکتبات. هل مررت بحالات لافتة خلال بحثک عن المخطوطات؟

 

لا یبدو لی ان هناک حالة خاصة، لکن افضل واثمن اللحظات، هی عندما اعثر على المخطوطة التی انشدها وکنت ابحث عنها مدة طویلة. وحدث احیانا ان اجد کتابا مهما لم اکن افکر به اصلا. وفی هذه اللحظات اشعر بسعادة عارمة.

 

وخلال زیاراتی المستمرة للمکتبات، کانت لی طبعا ذکریات رغم الصعوبات التی الاقیها. واحدى هذه المشکلات، هی انه کان یجب ان اکتب المخطوطة بیدی ولم یکن ممکنا التقاط صورة عنها. کان یجب ان اذهب بمفردی یومیا لساعتین الى المکتبة واکتب المخطوطة بخط یدی. والمشکلة التی کانت تحدث اثناء الکتب هی تعرق الید او ایجاد بقعة على المخطوطة وتضررها بالتالی.

 

لقد کان امناء المکتبات یولون قیمة خاصة للمخطوطات، وکان الحق معهم طبعا، لان عمر الکثیر من هذه الکتب یبلغ نحو الف عام وکانت بحاجة الى عنایة بالغة. وکان امناء المکتبات یشددون على ان نکتب اولا بقلم الرصاص وثانیا الا تتعرق ایدینا! وفی مکتبة ملک لدی ذکریات کثیرة بهذا الخصوص. کنت اذهب کثیرا الى هناک قبل انتصار الثورة الاسلامیة. کانت المکتبة فی بنایة قدیمة بسوق طهران وکان المغفور له احمد سهیلی الخبیر بشؤون المخطوطات یتولى رئاستها. کان یهتم کثیرا وکان یقف فوق رأسی لمرات لکی اضع ورقة تحت یدی لکی لا تبتل صفحات المخطوطة، وان استخدم قلم الرصاص والا اضع نقطة على صفحات المخطوطة.

 

لکن الان لا توجد هکذا مشاکل. فتضع المکتبات "سی دی" عن المخطوطة بتصرف الباحث لکی یکون بالامکان استخدامها فی المنزل. اتمنى على الشبان ان یستغلوا هذه الفرص الطیبة المتاحة. وکان المغفور له الشهید مرتضى مطهری عندما یدرس فی کلیة الالهیات، یذهب کثیرا الى مکتبة البرلمان لتصحیح کتاب "التحصیل" لمؤلفه بهمنیار، وکان یکتب نسخة بخط یده عن جمیع المخطوطة کلها. ولم تنته المشاکل عند کتابة عدة مئات من الصفحات، بل کانت الحروف تصفف بحروف الرصاص وکانت لها مشاکلها الخاصة. ان التقدم الحاصل فی مجال تصحیح المخطوطات فی عصرنا هذا مذهل مقارنة بالفترات السابقة. لکن مع اختلاف ان الجهد والهمة قد تقلصا، ففی السابق کان المرء یبذل جهدا کبیرا فی العمل، لکن ابناء الجیل الحاضر لا یهتمون بالامر بتلک الدرجة ویریدون ان یجنوا ثمار عملهم بسرعة.

 

ان التصحیح یحتاج الى دقة بالغة ویجب ان ینتبه المرء بالا یضیف وینقص حتى واو واحدة من النص الاصلی وان یتم وضع علامات الکتابة بشکلها الصحیح. ان هذا العمل بحاجة الى صبر وأناة کبیرین. ویجب بذل جهد کبیر ان اردنا انجاز تصحیح جید. انی ارجو من الشبان الذین یتحلون بهذا الصبر بان یدخلوا هذا المجال وان یسعوا لعرض تراثنا العلمی الموجود فی المکتبات ووضعه بتصرف الوسط العلمی. یجب احتمال الکثیر من الصعاب فی هذا السبیل حتى نصل الى النتیجة المرجوة.

 

- لنبتعد قلیلا عن موضوع التصحیح ونسلط الضوء على تخصصک ای الفلسفة. کل متخصص فی الفلسفة یتوصل خلال التدریس والبحث الى نظریات واراء خاصة عن الفلاسفة فی بعض الموضوعات. هل توصلت شخصیا الى نظریات مستقلة؟

 

ارکز انتباهی على ان افهم ماذا یقول الفلاسفة. واتابع هذا الهدف اثناء التدریس ایضا، لکن عندما تتطرق الى موضوع مقارنة نظریات الفلاسفة، تتبلور لدیک ذهنیة عن هذه البحوث وتتوصل الى استدلال شخصی.

 

- هل تملک ان تحدد فی ای من القضایا الفلسفیة، توصلت الى رأی ونظریة الفلاسفة؟

 

کلا، فکمها کبیر جدا ولیست هنا الفرصة الملائمة لتبیان ذلک.

 

- بهذا الکم الکبیر؟

نعم، لکن الان لا مجال لخوض هذه البحوث التخصصیة.

 

- قد تثار لدى جمیع الاناس لاسیما الذین یخوضون مجال الفلسفة، تساؤلات عن الکون. هل وجدت اجوبة اسئلتک لاسیما وانه لدیک باع طویل فی الفلسفة الاسلامیة وقرأت وبحثت کتبا کثیرة؟

 

اجمالا، نعم. لکن هناک دائما تفاصیل، لیس من السهل الحصول على اجوبة بشأنها. وهذه طبیعة الانسان ان تتولد دائما اسئلة جدیدة فی ذهنه. وعلى ای حال، هناک قضایا اصبحت بحکم الیقین بالنسبة لی. ان یکون للعالم مبدأ وهذا المبدأ، هو منشأ ومصدر کل شئ. وکل شئ منه ویعود الیه، او ان نظام الکون دقیق للغایة ومن ان هناک محاسبة ومساءلة. کل شئ فی هذا العالم لم یترک عبثا، وان جمیع الاشیاء تسیر على اساس قواعد. ان هذا الیقین والاعتقاد یدفعان المرء للتقین بانه لم یترک فی هذا العالم بحاله، لدینا مرتکز نرتکز علیه وبهذا نکون احیاء ومفعمین بالامل. ان شعر الانسان بان ارضیته قد تزعزعت فانه سیسقط حتما. ان صلابة هذا المرتکز یتوقف على الانسان ذاته.

 

انقل موضوعا عن "بزرکمهر الحکیم" ورد فی مستهل کتاب "کلیلة ودمنة". انه یطرح قضیة تشکل هاجسا لجمیع ابناء البشریة فی کل العصور. یقول بزرکمهر الحکیم: اردت ان انتخب من بین جمیع الاراء والنظریات المختلفة، افضلها واکثرها صحة والتی توصل الانسان الى النجاة. قلت فی قرارة نفسی ان اتخذ من الادیان ملاذا لی، لکنی شاهدت بان الادیان تختلف کثیرا عن احدها الاخر. ذهبت الى الفلاسفة، لکنی رأیت ان کل فیلسوف له رأیه الخاص، لذلک لا استطیع الاستناد الیهم". ویتوجه الى مرتکزات اخرى ویتوصل فی خاتمة المطاف الى نتیجة مؤداها ان یقتبس من کل منها حسناتها. ان بزرکمهر الحکیم توصل الى انه إن اتکأ على جدار هش فانه سیسقط حتما.

 

کل انسان لدیه هکذا هواجس فی حیاته، لان هذا الموضوع هو موضوع حی. یتعین على الانسان ان یرتکز على معرفة تجلب الیقین له، الیقین الذی یضفی المعنى على الحیاة. ان کان احد یؤمن بوجود الله تعالى، فیجب ان یکون على یقین من ذلک، وان کان لا یؤمن، فهذا المعتقد یجب ان یجلب الیقین له، رغم انه ان ایقن بان لا وجود لله، تحدث له تناقضات فکریة. على ای حال لکل فیلسوف نظریته، لذلک لا یمکن ان تشکل طوق نجاة لنا. یجب ان ندرس لنجد مرتکزنا الذی نرتکز علیه لاسیما واننا مسلمون، ولدینا بجانب النظریات الفلسفیة، تعالیم الاسلام. ان مسألة الله هی افضل مرتکز نرتکز علیه ونضفی معنى عن طریقه على ازلیتنا وابدیتنا.

 

- بوصفک مسلما، ان قبلنا بان الدین شئ مطلق، کیف یمکن التأقلم مع العدید من النظریات فی مجال النظرة العالمیة ومعرفة نسبة الدین من الاخلاق؟

 

یمکن حل هذه التساؤلات الى حد ما من خلال الاستدلال الفلسفی، لکن قد یکون هذا الاستدلال مقنعا للبعض وغیر مقنع للبعض الاخر. ولیس الزامیا ان یکون هذا الاستدلال مقبولا لدى احد ما، وبامکانه رفضه من دون ان یکون ملزما بتقدیم برهان ودلیل ولا یمکن مؤاخذته بسبب ذلک. والبعض الاخر من الاشخاص لا یهتمون بضعف ادلة الاستدلال ویقولون انهم لا یحبذون هکذا استدلال. على ای حال فان هذا الاختلاف موجود ولذلک فان الفلاسفة یقدمون نظریات مختلفة وان کلا من التقالید الفکریة، تعتبر مقنعة بالنسبة لبعضهم.

 

اما فیما یخص الدین والاخلاق، فان هذین یمکن ان یشکلا مقولتین منفصلتین عن احداهما الاخرى لکنهما یتناغمان کثیرا مع البعض. ان ما تتحدث عنه الاخلاق یشهد علیه الدین ایضا. والعکس بالعکس صحیح، ومع ذلک قد تختلف مبادئهما. فالدین مبنی على الوحی والاخلاق مبنیة على مجموعة من الاستدلالات العقلیة. لذلک فان هناک اختلافات بینهما ایضا. والاساس الاخر الذی یمکن اخذه بنظر الاعتبار للاخلاق، هو النفس الانسانیة. فالانسان کائن یتمتع بالشعور نطلق علیه فی الفلسفة النفس الناطقة. وهذه النفس الناطقة تبحث عن السعادة وترید ان تکون سعیدة، لذلک فهی تبحث عن ادوات السعادة وتختار الاشیاء الجیدة التی تساعد على نیل السعادة. ومبدئیا فان الاخلاق متکافئة فی المجتمعات البشریة، مثل العدالة التی یعتبرها الجمیع امرا طیبا.

 

هناک مبحث ینص على انه عندما یمیز عقل الانسان الجید عن الردئ، فلم الحاجة الى الدین، واظن ان سؤالک یدور حول هذا. فالعقل لا یتطرق الى قضایا مثل الاخرة. وفی هذه الحالات یتدخل الدین ویمکن ان یساعد العقل على فهم بعض المسائل. وهذا الامر یتعلق بحالات خاصة. واجمالا یمکن القول انه لیس هناک اختلافات کبیرة بین الدین والاخلاق وان هذین الاثنین، یذهبان بالاتجاه نفسه فی الکثیر من الحالات. ولیس صحیحا ان ینبذ احدهما شیئا ویقبله الاخر. وقد یحصل تحریف فی کلیهما، فمثلا یتم نسب شئ غیر دینی الى الدین وهناک الکثیر من الامثلة على ذلک. والاخلاق قد تفقد مسارها بسبب تدخل الکثیر من الاشیاء. وهناک یأتی الدور لفیلسوف الاخلاق لیحدد الاسس الاخلاقیة وهذا عمل شاق بالطبع.

 

- ماذا یحدث ان یندفع فیلسوف لدخول عالم السیاسة؟ نظرا الى انک کنت ممثلا عن طهران فی البرلمان وکانت لدیک نشاطات فی الانتخابات الرئاسیة الماضیة ...

 

اولا ان السیاسة هی احد اقسام الفلسفة. فقد الف ارسطو وابن سینا وجمیع الفلاسفة الکبار، کتبا حول السیاسة. کما الف العدید من الفلاسفة الاوروبیین فی القرون السابعة عشر حتى العشرین روائعهم فی مجال فلسفة السیاسة. وکان هناک فلاسفة تطرقوا فی کتبهم الى کیفیة ادارة المجتمع ومن یجب ان یدیره. واهم قضایانا هو المجتمع، لذلک فان الفلسفة وفضلا عن تناولها لقضایا مثل مبادئ الکون، یجب ان تهتم ایضا بالسلوکیات والحیاة الاجتماعیة وتبین المؤسسات الاجتماعیة التی یجب ان تتأسس لادارة المجتمع. لذلک فان السیاسة تعتبر حتما احد البحوث المهمة للفلسفة.

 

وان القینا نظرة على تصنیف العلوم الاسلامیة، فان هذه العلوم تصنف الى الحکمة النظریة والعملیة. والسیاسة هی جزء من الحکمة العملیة. ان السیاسة هی احد اقسام الفلسفة والتی ترید ان ترشد الانسان الى اسلوب الحیاة، واختلافها مع الاخلاق هو ان الاخلاق تسعى لارشاد الانسان الى طریقة الحیاة الفردیة وهی تشتمل على مجال "الأنا" لکن السیاسة تتابع هذا الهدف فی الحیاة الاجتماعیة للبشریة وترتبط بالمجال العام. ان تبیان نسبة المجموعات المختلفة فی المجتمع مع احداها الاخرى یعد امرا حیویا، وان لم ینجز هذا الشئ بشکل صحیح فانه سیؤدی الى انهیار المجتمعات والفیلسوف هو وحده القادر على فعل ذلک. والقضایا العامة الرئیسیة یتم تحدیدها فی السیاسة ویطلق علیها اسم تدبیر المجتمع.

 

ان السیاسة تعد احد الاقسام المهمة للفلسفة والتی انفصلت عنها لاحقا. واللافت ان القسم الاخیر من "الاهیات" ابن سینا ینتهی بهذه الابحاث. ویرى ان المجتمع یجب ان یقسم الى ثلاث مجموعات رئیسیة، اولها مجموعة المهنیین الذین یمتهنون مهناً مختلفة. والمجموعة الثانیة هی العسکریون الذین یحافظون على امن المجتمع والمجموعة الثالثة هی اصحاب القلم والتدبیر الذین یتولون التفکیر بشأن کیفیة ادارة المجتمع. ان الکتاب والسیاسیون هم اصحاب التدبر ویقولون للاخرین ما یجب فعله. کما یتناول ابن سینا موضوعات حول کیفیة تشکیل انظمة الحکم. لقد قدمت کل هذه الایضاحات لاجیب بشکل ما على سؤالک، انه لماذا بوصفی فیلسوفا دخلت السیاسة. واحد احتیاجات الفلسفة الاسلامیة فی الوقت الحاضر هو ان نقتحم مجال السیاسة بشکل جاد. ان هذا التقلید الفلسفی یجب ان یدخل مجال السیاسة لکی تتضح مخارجه فی کیفیة ادارة المجتمع. لان الفلسفة لا یجب ان تتطرق فقط الى الموضوعات الفردیة.

 

- هل دخلت عالم السیاسة بهذه الاهداف والأسس التی اشرت الیها ام ان الظروف دفعتک الى هذا الاتجاه؟

 

الظروف کانت مؤثره الى حد ما، لکن شخصا مثلی یهتم حتما بالقضایا السیاسیة حتى یکون قد اقتحم مجالها. لازلت اهتم بهذه المسائل التی تشکل جزءً من هواجسی. ان الشخص الذی یقرأ الفلسفة لا یمکن له ان یمر مرور الکرام على القضایا السیاسیة لمجتمعه. وان کان الامر کذلک، فانه یکون قد تنکر لجزء من الفلسفة التی کان یدرسها لفترة طویلة.

 

- اتوافق على فکرة ان الکتاب یعد السبیل الرئیسی والوحید لنقل الفلسفة بوصفها امر تجریدی؟

الکتاب لیس الوسیلة الوحیدة فی هذا الخصوص، لکنه یعد الاداة الامثل والافضل والاکثر تأثیرا لنقل المعارف البشریة وذلک نظرا الى المسار الذی سلکته الفلسفة منذ السابق ولحد الان. ان انتقال البحث من تلامذة الفلاسفة الى التلامذة الاخرین یعد اداة للانتقال الا ان هذا الاسلوب غیر مستدیم ولا یمکن الوثوق به.

 

- والان حیث قبلت بان الکتاب هو الاداة الوحیدة الثابتة لنقل المعرفة البشریة الى القرون اللاحقة، وتتفق ایضا على انه قد تکون هناک ثغرات اثناء هذا الانتقال، لان الکتب کان یمکن کتابتها بخط الید وان هؤلاء الکتبة لا یمکن ان یکونوا بمنأى عن الاخطاء...

 

نعم، الامر کذلک، ان تصحیح النصوص القدیمة یتم لتحدید هذه الثغرات. ان مؤلفا الف کتابا ونقله کاتب بشکل غیر صحیح، لذلک قد یکون المؤلف قد اخطأ لکن على ای حال فان هذا الکلام الخاطئ کان یجب ان ینقل کما نقل عن المؤلف. وربما ان بعض الکتبة لم یکونوا یتمتعون بثقافة تذکر وکانوا یکتبون الکلمات بشکل خاطئ او انه کان احدهم یقرأ النص ویکتبه عدة کتاب. وکل هؤلاء الکتبة لم یکونوا بنفس المستوى من السرعة والموهبة. فواحد کان یکتب الکلمة بشکل سئ، فمثلا کان یکتب کلمة "حسن" على شکل "حس". واثناء التصحیح واجهت مرارا مثل هذا المسائل. فمثلا الکلمة العربیة "کان" کتبت بشکل "کا" وهذا یظهر ان الکاتب کان یتأخر عن قارئ النص بسبب عدم تحلیه بالسرعة اللازمة، ولم یکتب حروف بعض الکلمات. وبعض الکلمات عندما تسقط عنها بعض الحروف او الکتابة بشکل خاطئ، یتحول معناها الى معنى اخر. ان المصحح یتولى اصلا تحدید واصلاح هذه الاخطاء.

 

- هل حدث ان فهمنا شیئا ما خطأ بسبب الکتابة الخاطئة للنص، وادرکنا لاحقا ذلک الخطأ بعد العثور على نسحة اکثر صحة؟

نعم، حدث مثل هذا الشئ لحد الان، واحد ابرزه فی مجال الطب، عندما کانوا یکتبون وصفة للمرضى خلال القرن السابع عشر او الثامن عشر من کتاب "القانون" لابن سینا. وفی هذه الفترة انتبهوا الى خطأ شخص کان قد قرأ عبارة ابن سینا خطأ لعدة قرون مضت وکان الکتبة قد کتبوا هذه المفردة بشکل خاطئ. وهذا الخطأ البسیط ظاهریا تسبب خلال قرون بموت عدد من المرضى. وکتاب قطب الدین شیرازی الذی اعمل علیه، یقول بان مُنجما یذهب لدى من یمارس مهنة الفصد للفصد. وامتنع من یقوم بالفصد عن اخذ الدم، وسأله المنجم عن سبب ذلک فقال، انه وفقا لکتب الطب لا یمکن اخذ الدم من منجم. ویأتون بالکتاب ویفهمون بان مفردة "متخم" کانت تقرأ خطأ بشکل "منجم". وطبقا لهذا الکتاب فانه لا یمکن اخذ الدم من الشخص المتخم اثناء التخمة. لذلک فان خطأ ذلک الطبیب فی قراءة تلک الکلمة بشکل خاطئ ربما تسبب بعدم علاج بعض مرضاه. کما نقل فی مکان اخر بان طبیبا یشرح بعد نقل موضوع عن کتاب طبی، بان هذا الامر یحظى بتأیید "حسن البصری" ایضا. ویحتجون علیه بان حسن البصری لم یکن یعرف الطب، وبعد مراجعة الکتاب یتضح بان الطبیب کان یقرأ "حس بصری" ای حاسة البصر بشکل "حسن بصری" خطأ.

 

وهدفی من ذکر هذه الامثلة هو ان هناک اخطاء فی فهم وقراءة وتفسیر المخطوطات. والمثال الاخر من هذا القبیل اذکره فیما یخص الفلسفة، نعرف ان فخر الرازی طرح جدالا فکریا واسعا مع ابن سینا فی "شرح الاشارات". وخصص خواجة نصیر الدین طوسی الذی تولى الرد علیه، جانبا من تبریراته للاستنتاجات الخاطئة التی توصل الیها فخر الرازی عن ابن سینا. وادرک بان قصد ابن سینا من بعض القضایا، لم یکن بالشئ الذی استنتجه فخر الرازی الذی اصیب بهذا الفهم السئ بسبب هذه الاخطاء.

 

- ما الفارق بین طلبة هذا الجیل فی التوجه نحو الفلسفة مع الجیل السابق للطلبة؟

لا استطیع ان اصدر حکما عاما بهذا الخصوص وان اقول مثلا بان طلبة الجیل السابق کانوا اکثر ولعا بالفلسفة وان طلبة هذا الجیل اقل شغفا بها. ففی کلا الجیلین اللذین تعاملت معهما، کان هناک طلبة یتمتعون بعمق وطلبة من دون دافع وکان یدرسون هذا الفرع للحصول على شهادة علمیة. لا استطیع ان اعطی تصنیفا محددا.

 

- ای ان لا فارق بین طلبة الفلسفة بین هذین الجیلین؟

نعم، توجد فوارق، ویمکن مشاهدة هذا الفرق فی مجال واحد على الاقل. الطلبة فی الوقت الحاضر تتوفر لدیهم امکانیات اکبر للتعلم، لکنهم اکثر کسلا واقل عملا. ان امکانات هذه الفترة لا تقارن بالفترة التی کنا نحن فیها طلبة. اننا نعیش فی فترة یستطیع الطلبة فیها الحصول على الکثیر من الموضوعات عن طریق الانترنت، فی حین کنا نحن لا نتمکن حتى من الحصول على کتاب بسهولة او ان لم یکن بامکاننا ذلک اصلا. لدی ذکریات بهذا الخصوص، عندما کنت اکتب اطروحتی فی الدکتوراه حول السهروردی، واستفدت فی قسم منها من کلام البروفیسور کربن وکان یجب ان اعثر على مصدره. علمت بان البرفیسور موجود فی ایران. وبعد الحصول على موعد للقائه، ذهبت الیه ووجدته فی مکتبته التی کانت ملیئة حتى السقف بالکتب وکان واقفا على سلم ویتورق کتابا. اخبرته بمشکلتی ورد علیه بان اذهب واقرأ کتبه. قلت بانی قرأت کتبک، لکنه اجاب ثانیة وقال اذهب واقرأ کتبی! وبعد جهد جهید، وجدت الکتاب المنشود فی مکتبة الروضة الرضویة بمدینة مشهد. اردت من خلال هذا المثال، ان اذکر الفوارق بین طلبة الیوم وطلبة امس.

 

ففی هذا العصر، لا توجد هکذا مشاکل، فی حین کنا نتحسر فی الحصول على کتاب ما، وعندما کنا نحصل علیه کنا نعنتی ونعتز به. ان مشکلة طلبة هذا العصر سواء فی الفلسفة او المجالات الاخرى، هی انهم لا یثمنون ولا یقدرون ما یملکونه، وبسبب سهولة الوصول الى المصادر، لا یبذلون جهدا للحفاظ علیها، لکن طلبة الجیل السابق کانوا اکثر جهدا وعملا. ففی تلک الفترة، کان بعض الکتاب لا یملک حتى رقم الصفحة ومن اجل البحث عن موضوع ما کان یجب تورق جمیع صفحات الکتاب. وهذا الامر یؤدی الى ان تتفحص موضوعات کثیرة وتحفظها عن ظهر قلب. وبذلک کنا نعول على قوة ذاکرتنا، لکن ذاکرة طلبة الیوم، هی الانترنت.

 

ان عدم استخدام الذاکرة وعدم الاعتماد علیها، یؤدی الى تراجع قوة الاستدلال. ان الامکانات الجدیدة خطیرة لجهة انها تشل ذاکرة الانسان. ارى على الاقل بین طلبة الفلسفة بان قوة استدلال الافراد متدنیة. فالاشخاص لا یمارسون الاستدلال ویرکزون فقط على جمع استدلالات الاخرین. ان ذاکرة الطلبة والشبان فی هذا العصر، غیر نشطة بما فیه الکفایة ویعتمدون على الادوات لا على انفسهم. ان هذا السلوک یؤثر على الذهن ویخفض قوة التحلیل، لان الذهن شأنه شأن سائر اعضاء الجسم، یتمرس ویتمرن عندما یتم استخدامه. ان هؤلاء الاشخاص یشبهون المحیط الذی هو ضحل وعمقه ضئیل، واسع لکنه قلیل العمق.

- ای عمل تفضل ممارسته بغیر البحث والتصحیح؟

لا امارس ای تسلیة اخرى سوى البحث والعمل. اکرس تقریبا جل وقتی فی مجال البحث والعمل على المخطوطات. وماعدا ذلک ربما اطالع کتابا صدر حدیثا ویکون فی مجال عملی واهتماماتی.

 

بعض المناصب والمسؤولیات التنفیذیة التی تولاها الدکتور نجفقلی حبیبی بعد انتصار الثورة الاسلامیة:

 

- مدیر مکتبة مجلس الشورى الاسلامی، 1980

- مساعد کلیة الالهیات والمعارف الاسلامیة

- رئیس جامعة الزهراء

- عمید کلیة العلوم القضائیة وخدمات القضاء

- عمید کلیة الحقوق والعلوم السیاسیة بجامعة طهران

 

- رئیس جامعة اعداد المدرسین

- رئیس معهد ابحاث الامام الخمینی (رض) والثورة الاسلامیة

- رئیس جامعة العلامة طباطبائی

- عضو لجنة الالهیات للتخطیط بالمجلس الاعلى للتخطیط

- عضو مجلس توسیع التعلیم العالی (لنحو ثمانی سنوات)

 

- ادارة مجموعة الفلسفة والحکمة الاسلامیة، کلیة الالهیات والمعارف الاسلامیة بجامعة طهران

- عضو مجلس الشورى الاسلامی من طهران فی الدورة الثالثة للمجلس

- عضو مجلس مراجعة الدستور، منتخبا من اعضاء مجلس الشورى الاسلامی نظرا الى امر الامام الخمینی (رض)

 

بعض عناوین التصحیحات والمقدمات التی کتبها الدکتور حبیبی على بعض الکتب الفلسفیة:

 

- "مجموعة مصنفات الشیخ اشراق" وتشمل تصحیح ومقدمة لرسائل "الالواح العمادیة"، "کلمة التصوف"، "اللمحات"، 2001، معهد ابحاث العلوم الانسانیة والدراسات الثقافیة

- "شرح الاسماء او شرح دعاء الجوشن الکبیر" للحاج ملاهادی سبزواری، 1993، اصدارات جامعة طهران، وتم تقدیر هذا الکتاب فی الدورة الثانیة عشرة لکتاب العام للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة عام 1994

- "شرح دعاء الصباح" للحاج ملاهادی سبزواری، 1993، جامعة طهران

- "مسرد کتب الامام الحسین (ع)"، 1995، مؤسسة تنظیم ونشر اثار الامام الخمینی (رض)

 

- "شرح توحید الصدوق" لقاضی سعید قمی فی ثلاثة اجزاء، اصدارات وزارة الثقافة والارشاد الاسلامی

- "شرح الاربعین" لقاضی سعید قمی، 2000، التراث المکتوب

- " الأربعینیات لکشف القدسیات" ویشتمل على عشر رسائل، لقاضی سعید قمی، 2002، مکتبة مجلس الشورى الاسلامی والتراث المکتوب

- "شرح وتعلیقة على الهیات الشفاء" للملاصدرا (مجلدان)، 2003. واختیر هذا الکتاب عام 2005 بوصفه کتاب العام فی مجال التصحیح

 

- "رسائل الشجره الالهیه فی علوم الحقائق الربانیه" لشمس الدین محمد شهرزوری، فی ثلاثة مجلدات، 2004-2006، مؤسسة الحکمة والفلسفة الایرانیة للابحاث

- " ایضاح المقاصد فی حل معضلات کتاب الشواهد" للاستاذ جواد مصلح، 2006، مؤسسة الحکمة والفلسفة الایرانیة للابحاث

- "مفاتیح الغیب" للملاصدرا، فی مجلدین، 2007، مؤسسة حکمت صدرا

- "الهدایة" لأثیر الدین ابهری، 2007

- "شرح التلویحات اللوحیة والعرشیة" لابن کمونه، فی ثلاثة مجلدات، 2008، التراث المکتوب وکلیة الالهیات بجامعة طهران

- "التلویحات اللوحیة والعرشیة" للشیخ اشراق، 2008، مؤسسة الحکمة والفلسفة الایرانیة

 

 

 

 

المصدر: ایبنا

 

 

 

 

۴۶۹

ارسال نظر


برای نظر دادن ابتدا باید به سیستم وارد شوید. برای ورود به سیستم اینجا کلیک کنید.

همدان - بنای آرامگاه بوعلی‌سینا - ساختمان اداری بنیاد بوعلی‌سینا

 ۹۸۸۱۳۸۲۶۳۲۵۰+ -  ۹۸۸۱۳۸۲۷۵۰۶۲+

info@buali.ir

برای دریافت پیامک‌های بهداشتی در زمینه طب سینوی، کلمه طب را به شماره ۳۰۰۰۱۸۱۹ ارسال کنید